ChatGPT يُظهر دقة تشخيصية بنسبة 72% في اتخاذ القرارات السريرية

أغسطس 30، 2023

في عالم التكنولوجيا الطبية سريع التطور، برز الذكاء الاصطناعي كأداة مثيرة للجدل، وإن كانت واعدة. وقد أثار تطبيق الذكاء الاصطناعي في الحالات الطبية المعقدة جدلاً واسعاً بين المتخصصين في الرعاية الصحية. وقد سلطت دراسة حديثة، استكشفت قدرة الذكاء الاصطناعي على المساعدة في اتخاذ القرارات السريرية، الضوء على هذا النقاش بشكل أعمق.

أجريت من قبل الباحثين في قداس الجنرال بريغهامقيّمت الدراسة أداء تطبيق Chat من OpenAI في تشخيص الحالات الطبية بناءً على دراسات حالة مرجعية. ومن المثير للدهشة أن تطبيق Chat حقق نسبة نجاح بلغت 72% في اتخاذ القرارات السريرية، مما يُشير إلى إمكاناته كأداة داعمة في التشخيص الطبي.

في ظل معاناة أنظمة الرعاية الصحية حول العالم من تزايد التكاليف والتعقيد، قد يُقدم الذكاء الاصطناعي حلاً لتحسين كفاءة ودقة التشخيص. ونظرًا لأن الرعاية الصحية تُمثل حوالي 18% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في عام 2021، أي ما يُقارب ضعف متوسط ​​المعدل في الاقتصادات المتقدمة، فإن الحاجة إلى أساليب تشخيص أكثر فعالية واضحة. ومن المُحتمل أن تُحدث أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل Chat، ثورةً في قطاع الرعاية الصحية، مما يجعل التشخيص أسرع وأكثر دقةً وفعاليةً من حيث التكلفة.

كانت هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي قيّمت قدرات نماذج اللغة الكبيرة في طيف واسع من الرعاية السريرية. قُيّم أداء تشات بدءًا من التفاعل الأولي مع المريض وحتى إدارة الرعاية بعد التشخيص. أظهر نموذج الذكاء الاصطناعي نسبة نجاح بلغت 77% في التشخيص النهائي، ولكنه حقق نسبة نجاح أقل بلغت 60% في التشخيص التفريقي، والذي يتضمن فهم جميع الحالات المحتملة التي قد تشير إليها مجموعة من الأعراض.

مع أن النتائج واعدة، إلا أنه من الضروري ملاحظة أن فعالية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئات السريرية الواقعية قد تختلف اختلافًا كبيرًا عن بيئات البحث المُتحكم بها. ويجادل النقاد بأن العديد من دراسات الذكاء الاصطناعي لا تستند إلى الاحتياجات السريرية الفعلية، وغالبًا ما تتجاهل التحديات العملية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في بيئات الرعاية الصحية الواقعية، مثل مخاطر سوء الممارسة.

يُقرّ مارك سوتشي، المدير التنفيذي لحاضنة الابتكار في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام والمؤلف المشارك للتقرير، بهذه الفجوة. ويُشير إلى أنه على الرغم من إمكانات الذكاء الاصطناعي الهائلة في رعاية المرضى في المراحل المبكرة عندما تكون المعلومات محدودة، إلا أنه يحتاج إلى تحسينات كبيرة في التشخيص التفريقي قبل دمجه بالكامل في نظام الرعاية الصحية.

يُشبّه سوتشي قدرات تشات الحالية بقدرات طبيب حديث التخرج. ومع ذلك، فبدون معايير ثابتة لمعدلات النجاح بين الأطباء على اختلاف مستوياتهم المهنية، يصعب تحديد القيمة التي يضيفها الذكاء الاصطناعي إلى عمل الطبيب.

بالنظر إلى المستقبل، يدعو سوتشي إلى المزيد من الأبحاث المرجعية، والتوجيه التنظيمي، وتحسين معدلات نجاح التشخيص. ويعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية لتسهيل نشر نماذج الذكاء الاصطناعي مثل تشات في المستشفيات. لا يزال دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يتطور، ورغم أن إنجازات تشات جديرة بالملاحظة، فمن الواضح أننا لا نزال في بداية فهم كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية.